ابن معصوم المدني
285
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وفي التكملة : وكدأ الغراب في شحيجه يكدأ كدءا ، كنكد ينكد نكدا ، كأنّه يقيء من شحيجه . وفي أفعال ابن القطاع : و [ كدئ ] الغراب في شحيجه كأنّه يقيء كذلك « 1 » . وفي القاموس : وكدئ الغراب كفرح صار كأنه يقيء في شحيجه . واضطرّ صاحب التاج أن يشرح قوله « في شحيجه » فقال : بالشين المعجمة ثمّ الحاء المهملة وبعد الياء جيم ، أي صوته في غلظ . وفي لسان العرب : وكدئ الغراب يكدأ كدأ إذا رايته كأنّه يقيء في شحيجه . وقد استعرضنا بعض عباراتهم لتقف على ما قلنا من اعادتهم نفس الكلمات ، غافلين أو متغافلين عن مدى إيفائها للشرح ، ومدى إفهامها لمن يريد اللغة العربية ، وهنا نرى عبارة السيّد المصنف خالية عن تعقيدهم ، موصلة للمعنى ، عادلة عن لفظة الشحيج إلى النغيق المعروفة لكل سامع عربيّ ، فقال : كدئ الغراب : ردّد في نغيقه كأنه يريد أن يقيء . * وقال الفيروزآبادي في مادة « مسأ » مسأ القدر فثأها ، وأحال الزبيدي على مادة « فثأ » فقال : وقد تقدم معناه . وفي العباب : مسأت القدر : فثأتها . وهنا لابد من الرجوع إلى مادة « فثأ » لنرى معنى « فثأ القدر » ثمّ منها نفهم معنى « مسأ القدر » ، فمادة « مسأ » إذن لم تحل المشكلة ولم تف بالتفهيم ، ولذلك عدل السيّد المصنف عن هذا التعريف بالمساوي أو الأخفى ، بل عن هذه الإحالة في الواقع ، عدل عن ذلك إلى قوله : مسأ القدر : سكّن غليانها .
--> ( 1 ) الأفعال لابن القطاع 3 : 102 .